حقيقة اتهام سرمد عبد الاله بالتحرش وخروقات أخلاقية... ما صحه الاخبار المتداوله

يعد ملف سرمد عبد الإله في اتحاد السباحة العراقي من أكثر الملفات إثارة للجدل والنقاش في المشهد الرياضي المعاصر، إذ تداخلت فيه اتهامات إدارية ومخالفات أخلاقية بقرارات دولية وقضائية، وبراءات قانونية متباينة، وقد جعل هذا التداخل المعقد من شخصيته محورا لخلاف حاد بين مؤيدين يرون فيه ضحية لاستهداف كيدي، ومنتقدين يشككون في ملاءمته لتولي مناصب رفيعة في الهرم الرياضي، مثل رئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية أو منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، الذي فاز به في 23 مايو 2026.
اتهامات وشكاوى متعلقة بفترة رئاسته لاتحاد السباحة
تصاعد الخلاف علنا في عام 2022، عندما أصدر الاتحاد العراقي للسباحة والألعاب المائية بيانا رسميا شديد اللهجة، أدان فيه تحركات وتصرفات سرمد عبد الإله خلال فترة رئاسته السابقة للاتحاد، واصفا إياها بمحاولات تعتمد على "الابتزاز، والإساءة، والإهانة" بحق الإدارة الحالية. ولوح الاتحاد في بيانه باتخاذ إجراءات قانونية صارمة، مشيرا إلى أن مآل هذه التجاوزات قد يصل إلى العقوبات الجنائية في حال ثبوت التهم أمام القضاء، مما فتح الباب أمام سجال إعلامي واسع حول آليات الإدارة الداخلية للعبة.
ورافقت هذه البيانات شكاوى ومذكرات رفعت إلى هيئات رقابية رسمية في مقدمتها "هيئة النزاهة الاتحادية"، تضمنت اتهامات بوجود خروقات وتجاوزات مالية وإدارية شابت العقود والميزانيات المخصصة للاتحاد خلال تلك الحقبة، مما خلق حالة من الاستقطاب الحاد وتبادل اتهامات الفساد وسوء الإدارة بين الأطراف المتنازعة.
اتهامات بالتحرش والخروقات الأخلاقية وقرارات دولية بالحظر
شهد ملف سرمد عبد الإله منحنًى بالوع الخطورة في مايو 2026، عندما تداولت أوساط رياضية وإعلامية أنباء تفيد بصدور قرار من "وحدة نزاهة الألعاب المائية العالمية" (AQIU) التابعة للاتحاد الدولي للألعاب المائية، يقضي بفرض عقوبة حظر وتجميد مدى الحياة بحقه. وحسب ما تم تداوله حينها، فإن العقوبة استندت إلى اتهامات تتعلق بـ"خروقات جسيمة لمعايير السلوك، والتحرش، والإساءة، وانتهاك قيم النزاهة الرياضية".
وقد تفاعلت وسائل إعلام ومنصات إخبارية عراقية مع هذا الأنباء بشكل واسع، واصفة إياها بالضربة القوية التي تمنعه قانونيا من الترشح أو تولي أي منصب رسمي ضمن الحركة الأولمبية أو الاتحادات الدولية، مما ضاعف الضغوط الإعلامية والشعبية التي تساءلت عن مدى قانونية استمراره في قيادة مفاصل رياضية حساسة بالبلاد.
ردود الفعل والقرارات العقابية والرفع الجزئي للحظر
في المقابل، قاد الفريق القانوني والمقربون من سرمد عبد الإله حراكا مضادا للطعن في مصداقية هذه العقوبة وصحتها، وتوج هذا الحراك بإعلان رسمي صادر عن اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية في عام 2026، أكدت فيه أنها أجرت مراسلات مباشرة مع رئيس الهيئة القضائية في وحدة النزاهة التابعة للاتحاد الدولي للألعاب المائية للاستبيان عن حقيقة الأمر.
وأوضحت اللجنة الأولمبية في بيانها للرأي العام أنها تلقت وثائق رسمية قطعية تؤكد أن الاتحاد الدولي لم يصدر أي عقوبة حظر أو قرار إيقاف حقيقي بحق سرمد عبد الإله، وأن "القرار العقابي المتداول في وسائل الإعلام العراقية مفبرك ومزور بالكامل" من قبل جهات منافسة داخل الاتحاد المحلي للألعاب المائية بغرض التسقيط الإداري، وهو التصريح الذي اعتمد عليه عبد الإله كصك براءة دولي يتيح له مواصلة العمل الرياضي بشكل طبيعي.
لمعرفة السيرة الذاتية لـ سرمد عبدالاله إقرأ: من هو سرمد عبد الاله؟ عمره، اصله، قضايا قانونية، مسيرة النائب الأول لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم
أحكام قضائية عراقية وبراءات دعمته قانونيا
وعلى الصعيد القانوني المحلي والمؤسساتي، شهدت المحاكم الرياضية معارك موازية تعكس حجم الصراع بين الأطراف المتنافسة؛ حيث أصدرت محكمة التسوية والتحكيم الرياضي العراقية حكما برفض دعوى طالبت بحل الهيئة التنفيذية للاتحاد العراقي للألعاب المائية، مما حافظ على الاستقرار القانوني القائ، ومن جهة أخرى، أظهرت وثائق مركز التحكيم الرياضي الدولي (كاس) رد دعوى كان قد أقامها سرمد عبد الإله ضد خصمه رئيس اتحاد السباحة خالد كبيان، مما عكس حالة من التوازن القانوني والندية بين الطرفين في ساحات القضاء.
ورغم رد بعض الدعاوى، نجح سرمد عبد الإله في الاستحصال على أحكام وبراءات قضائية عراقية قطعية في قضايا أخرى، اعتبرت بعض الشكاوى المرفوعة ضده "كيدية" وتفتقر إلى الأدلة الثبوتية الكافية، وهي الأحكام التي اتخذها كمرتكز قانوني صلب لدعم شرعيته ودخول معارك الانتخابات الرياضية بقوة وثقة.