حبس زينب دشتي ثلاث سنوات: تفاصيل سبب حبس المذيعة زينب دشتي

أصدرت محكمة استئناف أمن الدولة في الكويت في 4 يونيو 2026، حكما قضائيا استثنائيا ومفاجئا هز الأوساط الإعلامية والقانونية والسياسية في الخليج العربي بأكمله، قضى بسجن الإعلامية زينب دشتي، المذيعة البارزة في تلفزيون الكويت الرسمي، لمدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ. هذا الحكم لا يمثل مجرد العقوبة على فرد معين، بل يعتبر نقطة تحول استراتيجية حاسمة في طريقة تعامل الدولة الكويتية مع ملف إيران ومنظور الإعلام الداخلي، حيث ألغت المحكمة حكما سابقا كان يقضي بالامتناع عن معاقبتها، لتأمر بحبسها فعليا وإيداعها السجن مباشرة دون أي تأجيل.
إعتقال زينب دشتي
تم اعتقال زينب دشتي في أوائل شهر مارس 2026، من قبل أجهزة أمن الدولة الكويتية، وذلك بعد تحقيقات أجرتها هذه الأجهزة حول نشاطها الإلكتروني وتفاعلاتها على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، بعد الاعتقال، أجرت الأجهزة الأمنية تحقيقات معمقة ركزت على:
نشاطها الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي (تويتر، فيسبوك، إنستغرام، وغيرها)
تفاعلاتها مع المتابعين ورسائلها الشخصية والعامة
المناخ السياسي الذي نشرت فيه المنشورات، خاصة خلال "فترة العدوان الإيراني" والصراع الإقليمي الحالي.
هذه التحقيقات استمرت لعدة أسابيع، حيث راجعت الأجهزة الأمنية آلاف التغريدات والمنشورات، وقامت بتوثيق تلك التي اعتبرتها السلطات متعاطفة مع إيران أو مؤثرة على السلم المجتمعي الكويتي.
لمعرفة السيرة الذاتية لـ زينب دشتي إقرأ: من هي زينب دشتي؟ سنية أم شيعيه - تفاصيل سجن المذيعة زينب دشتي
الحكم النهائي بحبس زينب دشتي ثلاث سنوات
قبل صدور الحكم النهائي، أصدرت المحكمة حكما أوليا يقضي بالامتناع عن معاقبة زينب دشتي، وهو قرار قضائي غير شائع في القضايا ذات التهم الأمنية الحساسة، في هذا الحكم الأولي، طلبت المحكمة من المتهم التعهد بما يلي:
حسن السير والسلوك في المستقبل
محو التغريدات وإعدامها من منصات التواصل الاجتماعي
عدم تكرار الأفعال التي قدمت عليها.
هذا القرار كان يفهم منه أن المحكمة رأت أن العقوبة ليست ضرورية في تلك المرحلة، أو أن الأفعال لا تصل إلى مستوى الجريمة التي تستوجب السجن، لكن هذا التفسير تغير لاحقا بعد طلب إعادة النظر، حيث أصدرت محكمة استئناف أمن الدولة الكويتية في 4 يونيو 2026، الحكم النهائي، الذي يمثل إلغاء لقرار الامتناع عن العقاب السابق، واستبداله بعقوبة السجن 3 سنوات مع الشغل والنفاذ، المحكمة رأت في هذا الحكم أن:
الأفعال "تمس بالمصلحة الوطنية الكويتية"
المنشورات "تؤثر على السلم المجتمعي" الداخلي
هناك خطر من "إثارة الفتنة الطائفية" وشق الصف الداخلي.
التنفيذ الفوري: الحكم جاء "مع النفاذ"، مما يعني أنه منفذ فورا ولا يمكن تأجيله، ويودع السجن مباشرة دون انتظار.
أثار قرار حبس زينب دشتي جدلا واسعا في الكويت والعالم العربي، ولا سيما في الأوساط التي تناقش حريات التعبير والإعلام، حيث ترى العديد من الجهات أن هذا الحكم يمثل توسعا في رقابة الدولة على الشخصيات الإعلامية والمعلقين على منصات التواصل الاجتماعي، بينما تعتقد السلطات الكويتية أن هذا الإجراء ضروري لحماية المصالح القومية العليا والسلم المجتمعي.