في تصنيف مشاهير العالم بواسطة

عبد الكريم المقرن ويكيبيديا: عمره، برامجه، مرضه، وفاته، مسيرة الإعلامي السعودي كاملة 

عبد الكريم بن صالح المقرن هو الإعلامي والمذيع السعودي البارز الذي وافته المنية يوم الجمعة 5 شعبان 1447هـ (24 يناير 2026م)، بعد مسيرة مهنية حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود في إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية. يعد عبدالكريم المقرن أحد الرموز التاريخية للإعلام الديني، حيث ارتبط صوته الهادئ والرصين بذاكرة الملايين من المستمعين عبر برامج الفتوى الشهيرة مثل "نور على الدرب" و"فتاوى"، وكان الجسر الموثوق الذي نقل علم كبار العلماء مثل الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح الفوزان إلى بيوت المسلمين في شتى بقاع الأرض. 

بعد إنتشار خبر وفاتة تصدر إسم عبدالكريم المقرن البحث الرائج على منصة البحث العملاقة جوجل، وانطلاقا لتلبية ما يبحث عنه الزوار خصص "موقع العالم سكوب"، هذا المقال الذي يتناول مسيرة قامة إعلامية ودعوية لا تنسى في تاريخ الإعلام العربي والإسلامي. 

من هو عبد الكريم المقرن

عبد الكريم بن صالح المقرن هو إعلامي ومذيع سعودي، وصف بـ "رفيق العلماء" نظرا لملازمته الطويلة لكبار الفقهاء في المملكة العربية السعودية وتقديم برامجهم الإفتائية، لم يكن المقرن مجرد ناقل للأسئلة، بل كان محاور يمتلك ثقافة شرعية واسعة مكنته من إدارة الحوارات الفقهية الدقيقة ببراعة واقتدار، عرف بدماثة الخلق، والتواضع الجم، والحرص الشديد على إيصال المعلومة الدينية بوضوح ويسر، مما أكسبه ثقة العلماء ومحبة الجمهور على حد سواء، وقد ترك عبدالكريم المقرن إرث إعلامي ضخم يتمثل في آلاف الساعات الإذاعية التي وثقت فتاوى ودروس كبار العلماء، بالإضافة إلى مؤلفات توثيقية تروي جانب من سيرته معهم.

ولادة عبدالكريم المقرن ونشأتة

ولد عبد الكريم المقرن في المملكة العربية السعودية في مطلع الثمانينيات الهجرية، وتحديد في عام 1380هـ (الموافق 1960م )، حيث بلغ من العمر 66 عام عند وفاتة اليوم 24 يناير 2026، نشأ في بيئة سعودية أصيلة تُعلي من شأن القيم الدينية والاجتماعية، وتربى في كنف أسرة حرصت على تنشئته تنشئة إسلامية صحيحة، منذ صغرة ظهرت عليه علامات النبوغ والاهتمام باللغة العربية والخطابة، وهو ما مهد الطريق له لاحقا لولوج عالم الإعلام من أوسع أبوابة، تأثر في نشأتة بالمجالس العلمية والعلماء الذين كانت تزخر بهم المملكة، مما شكل وجدانة المهني ووجهه نحو التخصص في الإعلام الديني الهادف الذي يخدم العقيدة والمجتمع.

تعليم عبدالكريم المقرن ومسيرتة الأكاديمية

تلقى عبد الكريم المقرن تعليمه الأولي في مدارس الرياض، ثم التحق بـ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتحديدا في قسم الإعلام بكلية الدعوة والإعلام، ويسجل التاريخ المهني للمقرن أنه كان من خريجي الدفعة الأولى في هذا القسم العريق، مما يجعله من الرواد الذين وضعوا اللبنات الأولى للإعلام الأكاديمي المتخصص في المملكة، خلال دراسته الجامعية لم يكتفي بالجانب النظري للإعلام، بل حرص على حضور الدروس العلمية في المساجد، مما منحه خلفية شرعية متينة ساعدته لاحقا في التميز في تقديم البرامج الدينية، هذا المزيج بين التأهيل الأكاديمي الإعلامي والتحصيل العلمي الشرعي جعل منه نموذج للمذيع المتخصص الذي يفهم أبعاد الرسالة التي يقدمها.

المشوار المهني لـ عبدالكريم المقرن 

بدأ عبد الكريم المقرن مشواره المهني في إذاعة القرآن الكريم بالرياض في وقت مبكر، وتحديدا في أواخر التسعينيات الهجرية وبداية القرن الخامس عشر الهجري، كانت بداياته من خلال قراءة المواجيز الإخبارية والبرامج التوعوية القصيرة، ولكن سرعان ما لفت انتباه المسؤولين بجمال صوته ورصانة لغته، فتم إسناد مهام أكبر إليه.

مرافقة عبدالكريم المقرن للعلماء في نور على الدرب

يعد برنامج نور على الدرب المحطة الأبرز في مسيرة المقرن، حيث قدم أجزاء واسعة من هذا البرنامج التاريخي لسنوات طويلة، تميز بقدرته الفائقة على ترتيب أسئلة المستمعين وعرضها على العلماء بأسلوب يراعي آداب الحوار العلمي. وقد لازم في هذا البرنامج كبار العلماء، ومن أبرزهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، حيث تولى تقديم برامجه عقب وفاة المذيع سليمان الشبانة، وكان الشيخ ابن باز يثق في قراءته وطرحه.

إنتقال عبدالكريم المقرن الى برنامج فتاوى واللقاءات المرئية

لم يقتصر عطاء المقرن على الإذاعة فحسب، بل انتقل إلى الشاشة من خلال برنامج "فتاوى" الذي يبث عبر القناة السعودية الأولى وإذاعة القرآن الكريم، كان المقرن هو المذيع المفضل لمعالي الشيخ صالح بن فوزان الفوزان، حيث قدم معه مئات الحلقات، وكان أول من أجرى لقاء مرئي مع الشيخ صالح الفوزان في عام 2011م، تميزت لقاءاتة بالشيخ صالح الفوزان بالتناغم الكبير، حيث كان المقرن يعرف مفاتيح الحوار التي تخرج الدرر العلمية من الشيخ بأسلوب مبسط للجمهور.

مؤلفات عبدالكريم المقرن 

إلى جانب عمله الإذاعي، كان المقرن موثق بارع لسير العلماء، فقد ترك قبل رحيله مؤلفات مهمة، منها كتاب "14 عام مع ابن عثيمين"، الذي روى فيه تفاصيل دقيقة عن حياة العلامة محمد بن صالح بن عثيمين ومواقفه الإنسانية والعلمية التي عاصرها المقرن خلال تسجيل البرامج معه. كما ألف كتاب آخر يروي فيه قصصه ومواقفه مع كبار العلماء الذين التقاهم، مما يعد مرجع مهم للباحثين في تاريخ الدعوة والإعلام في المملكة.

قد يهمك أيضاً قراءة: ما حقيقة إطلاق سراح الشيخ بدر المشاري؟ من هو، عمره، وش يرجع، قصتة كاملة

مواقف وقصص من حياته مع العلماء

عرف عبد الكريم المقرن بمواقفه النبيلة مع العلماء، وكان يحظى بتقدير خاص منهم. يُروى عنه أنه كان يحرص على راحة العلماء أثناء التسجيل، وكان يذهب إليهم في منازلهم أو مزارعهم لتسهيل عملية تسجيل الحلقات، وفي أحد المواقف، ذكر عبدالكريم المقرن كيف كان الشيخ ابن عثيمين يحرص على الدقة المتناهية في اختيار الألفاظ، وكيف كان المقرن يتعلم من صمت الشيخ قبل إجابتة، كما عرف عبدالكريم المقرن بوفائه لزملائه، حيث كان دائم ما يذكر فضل من سبقوة في الإذاعة مثل سليمان الشبانة وغيره، مؤكدا على روح الفريق الواحد في خدمة الدين والوطن.

مرض عبدالكريم المقرن ووفاتة

تعرض عبد الكريم المقرن في أواخر عام 2025م، لوعكة صحية بدأت بعملية جراحية في المرارة، ولكن حالته تدهورت نتيجة مضاعفات صحية أدت إلى دخوله في غيبوبة وتوقف بعض وظائف الأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكلى، ظل المقرن في العناية المركزة لعدة أسابيع، وسط دعوات صادقة من محبيه وزملائه في الوسط الإعلامي والدعوي.

وفي يوم الجمعة، 24 يناير 2026م، أعلن عن وفاته، مما أحدث صدمة وحزن كبير في الشارع السعودي، ونعاه كبار المسؤولين والإعلاميين، واصفين إياه بـ صوت الطمأنينة وخادم العلم. 

إقرأ أيضاً: 

حسن كراني ويكيبيديا: عمره، برامجه، وفاته، مسيرة عميد مقدمي النشرات الجوية السعودية

1 إجابة واحدة

0 معجب 0 شخص غير معجب
بواسطة
 
أفضل إجابة
السيرة الذاتية كاملة للإعلامي السعودي الراحل عبدالكريم المقرن

اسئلة متعلقة

مرحبًا بك إلى العالم سكوب، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...