من هو عبد الوهاب دراوشة؟ عمره، اولاده، اصله، وفاته، سيرتة الذاتية كاملة،
عبد الوهاب دراوشة ويكيبيديا،
مناصب عبد الوهاب دراوشة،
عبد الوهاب دراوشة من أين،
إنجازات عبد الوهاب دراوشة،
وفاة عبد الوهاب دراوشة،

يعتبر عبد الوهاب دراوشة أحد أبرز الرموز السياسية والوطنية لدى العرب داخل إسرائيل، حيث كرس حياته كلها للدفاع عن حقوق مجتمعه في وجه التمييز والعنصرية، مع التأكيد دائما على قيم السلام والعدالة والمساواة بين جميع المواطنين، حتى في أحداث السنوات الأخيرة التي شهدت تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في المنطقة، ولد في 12 أكتوبر 1943 في قرية إكسال الجليلية الواقعة في قضاء الناصرة، ونشأ في بيئة ريفية فلسطينية أصيلة شكلت وعيه الوطني المبكر، وبعد رحيله اليوم بتاريخ 10 مارس 2026، يسلط فريق عمل "موقع العالم سكوب"، الضوء على أهم محطات حياته ومسيرته النضالية.
تعليم عبد الوهاب دراوشة وبداياتة المهنية
بدأ عبد الوهاب دراوشة مسيرته التعليمية في مدارس الناصرة، حيث أكمل دراسته الثانوية ثم حصل على درجة البكالوريوس في التاريخ والتربية والإدارة التعليمية من جامعة حيفا، مما مكنه من بناء أساس قوي لعمله اللاحق كقائد تربوي، حيث عمل أستاذا للتاريخ في مدارس ثانوية عربية، ثم تدرج إلى منصب مدير مدرسة، حيث أثر مباشرة على أجيال من الشباب العربي من خلال غرس قيم الوعي الوطني والتعليم التقدمي، وفي سياق حديث، يذكر دوره هذا كمثال لكيفية استخدام التعليم كأداة مقاومة ثقافية في ظل التحديات المستمرة مثل قوانين التمييز التعليمي التي ما زالت تناقش في الكنيست. في عام 1979، انتخب نقيبا للمعلمين العرب في إسرائيل، وهو منصب منحه منصبا قياديا للدفاع عن حقوق المعلمين أمام السلطات التعليمية، بما في ذلك تحسين المناهج والرواتب والظروف العملية، كما أصبح عضوا في هيئة إدارة نقابة المعلمين على المستوى الوطني؛ لاحقا، بين عامي 1982 و1984، شغل منصب مفتش قطري للتعليم العربي في وزارة المعارف الإسرائيلية، حيث سعى إلى إصلاح النظام التعليمي للعرب من الداخل، بالاضافة الى مشاركته في لجان تربوية دولية مثل مجلس التربية في مركز السلام الدولي بفنلندا ومعهد تعزيز التعايش بين اليهود والعرب، مما عكس رؤيته الشاملة للتربية كأداة للعدالة الاجتماعية والتعايش السلمي، وهذه التجربة لا تزال تستشهد بها في مؤتمرات تعليمية عربية حديثة لمواجهة الفجوات التعليمية.
مسيرة عبد الوهاب دراوشة السياسية البرلمانية والحزبية
دخل عبدالوهاب دراوشة عالم السياسة بانضمامه إلى حزب العمل الإسرائيلي، ونجح في الانتخابات التشريعية عام 1984 ليصبح أول نائب عربي مستقل ينتخب لعضوية الكنيست، حيث استمر في هذا المنصب لعدة دورات متتالية حتى عام 1999، ممثلا صوت المجتمع العربي بقوة داخل البرلمان الإسرائيلي، وفي السياق الحالي لعام 2026، يقارن دوره هذا بجهود النواب العرب المعاصرين في مواجهة قوانين مثل "قانون القومية" التي يرى أنها امتداد للتمييز الذي حاربه، وفي عام 1988، استقال احتجاجا على سياسة "كسر العظام" الوحشية التي اتبعها يتسحاق رابين أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وأسس الحزب الديمقراطي العربي (المعروف أيضا بـ "الصوت العربي")، الذي يعتبر أول حزب سياسي عربي مستقل يقتصر على تمثيل العرب دون الاعتماد على الأحزاب الإسرائيلية، مع برنامج يركز على إنهاء الاحتلال، مكافحة التمييز العنصري، وتحقيق السلام من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، خلال فترته البرلمانية، شارك في لجان كنيستية حيوية مثل لجنة تعزيز مكانة المرأة والمساواة بين الجنسين، ولجنة التربية والثقافة والرياضة، ولجنة العمل والرفاه الاجتماعي والصحة، حيث دافع عن مشاريع قوانين تعالج قضايا الفقر والإسكان والخدمات في القرى العربية، كما ترأس وفودا عربية التقى خلالها ياسر عرفات في تونس عام 1992، مما فتح أبواب الجامعات الأردنية أمام الطلاب الفلسطينيين من الداخل وزرع جسورا مع العالم العربي والدولي، وهذه الخطوة لا تزال تذكر في التحليلات الحديثة للعلاقات العربية الفلسطينية داخل إسرائيل.
إسهامات عبدالوهاب دراوشة الاجتماعية والوطنية
لم يقتصر نشاط عبدالوهاب دراوشة على البرلمان، بل كان عضوا مؤسسا في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، التي تنسق الاحتجاجات والمطالب الجماعية للعرب في إسرائيل حتى اليوم، كما تولى رئاسة الجمعية العربية للثقافة والمنح الدراسية في الناصرة، ورئاسة لجنة الدفاع عن الأراضي، حيث قاد حملات ناجحة لحماية آلاف الدونمات من المصادرة، وبنى شبكة من المؤسسات الأهلية للحفاظ على الهوية الفلسطينية والحقوق المدنية، وفي السنوات الأخيرة، ارتبط اسم عائلته بأحداث مثل وفاة أقارب في إكسال كرشيد دراوشة في فبراير 2026، مما يعكس استمرارية التأثير العائلي في المجتمع المحلي. أصدر كتابا بعنوان "التحدي من أجل السلام" عام 2010، يوثق تجاربه السياسية والتربوية، ونشر عشرات المقالات في الصحف العربية والإسرائيلية حول قضايا التمييز والسلام، مما جعله رمزا للصمود الديمقراطي والنضال السلمي؛ ترك الكنيست عام 2001 لصالح زميله محمد بركة، وظل نشطا حتى سنواته الأخيرة في دعم القضايا الوطنية، تاركا إرثا يلهم الأجيال الجديدة في النضال من أجل المساواة الكاملة، خاصة في ظل التوترات الراهنة مثل احتجاجات مايو 2021 وما تلاها.
اولاد عبد الوهاب دراوشة
تزوج عبدالوهاب دراوشة وولد له ثلاثة أبناء هم باسل (الذي أصبح محاميا وناشطا سياسيا بارزا، يستمر في الدفاع عن القضايا العربية)، هيثم، وطارق، بالاضافة الى أربع بنات هن لبنى، ريم، رانية، وهبة، اللواتي يعدن استمرارية عائلة ملتزمة بالقيم الوطنية والتعليمية، مع روابط عائلية ممتدة تشهد أحداثا مؤلمة مثل وفيات أقارب في الفترة الأخيرة بإكسال.
وفاة عبد الوهاب دراوشة
توفى عبد الوهاب دراوشة، العضو السابق في الكنيست وابن قرية إكسال البارز، في 10 مارس 2026 عن عمر ناهز 82 عاما، تاركا إرثا وطنيا خالدا في الدفاع عن حقوق العرب داخل إسرائيل، حيث أعلنت عائلته وأهالي إكسال الخبر بحزن عميق، مشيدين بمسيرته كرمز للسلام والعدالة والمساواة، حيث شهدت القرية والمجتمع العربي موجة من التعازي والتكريمات عبر وسائل التواصل واللجان الشعبية، مع تأكيد استمرار نهجه في مواجهة التمييز.
إقرأ أيضا: سيبان حمو: من هو معاون وزير الدفاع السوري عن المنطقة الشرقية