قضية ماضي عباس راشد... تفاصيل قصة المواطن المصري المثير للجدل،
عاد اسم ماضي عباس راشد في 27 يناير 2026، الى تصدر نتائج البحث الرائج مرة أخرى، ليس بسبب واقعة جديدة، بل بسبب "المشهد الاستعراضي" للدفاع عنه، فقد أعلن المحامي الجنائي الشهير أشرف نبيل توليه مرحلة الاستئناف في قضية ماضي عباس راشد. وأثار المحامي جدل واسع بعد نشره صورا وفيديوهات لسفره إلى محافظة أسوان على متن طائرة خاصة لمباشرة إجراءات الدفاع، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لجذب الانتباه وتسليط الضوء على القضية التي تعد من أصعب القضايا الجنائية نظرا لثبوت الأدلة وتورط المتهم مع رجال شرطة.
من هو ماضي عباس راشد

ماضي عباس راشد علي، هو مواطن مصري ينتمي إلى محافظة أسوان، وتحديدا قرية مخيمر التابعة لمركز كوم أمبو، برز اسمه في السجلات الأمنية كزعيم لتشكيل عصابي مسلح عرف بـ "آل العباس"، وهو التشكيل الذي فرض سيطرته على مناطق واسعة في الدروب الجبلية والصحراوية بين محافظتي أسوان وقنا، يصنف ماضي عباس راشد في التحريات الأمنية كأحد أخطر العناصر المطلوبة في جنوب الصعيد، حيث تزعم عصابة تخصصت في الاتجار بالمواد الممنوعة ، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، وقطع الطرق.
نشأة ماضي عباس راشد
نشأ ماضي عباس راشد في بيئة جغرافية وعائلية ساعدت على انخراطه في العمل المنظم، فقرية "مخيمر" بكوم أمبو تعد من المناطق التي شهدت تاريخيا نزاعات قبلية وعائلية مسلحة. ينتمي ماضي عباس لعائلة "آل العباس" التي ارتبط اسم العديد من أفرادها بقضايا جنائية متنوعة، من بينها الاتجار في الأسلحة والممنوعات، هذه الخلفية منحته "الشرعية المنحرفة" وسط الخارجين عن القانون، ومكنته من بناء شبكة من الأتباع المسلحين الذين يمتلكون خبرة واسعة في تضاريس الجبال والصحاري، مما جعل ملاحقتهم من قبل قوات الأمن أمرا في غاية الصعوبة.
إقرأ أيضاً: تفاصيل حادث عائلة الطفلة السودانية العنود الطريقي.. قصتها كاملة
نشاط ماضي عباس المشبوة
لم يقتصر نشاط ماضي عباس راشد على المخالفات التقليدية، بل امتد ليشمل ما يعرف بـ تجارة جبال الذهب، حيث استغلت عصابته المناطق الجبلية الغنية بالذهب في الصحراء الشرقية لفرض إتاوات على المنقبين غير الشرعيين، أو القيام بعمليات تنقيب واسعة باستخدام معدات ثقيلة تحت حماية السلاح.
الاتجار بالممنوعات: أدار شبكة لتوزيع المواد الممنوعة في محافظات الصعيد.
الأسلحة الثقيلة: عرف عن عصابته امتلاكها لأسلحة آلية ورشاشات "جرينوف"، وهي أسلحة حربية استخدمت في مواجهات مباشرة مع قوات الشرطة ومع عائلات منافسة.
قضية سيارة الترحيلات
تعتبر واقعة الهجوم على سيارة الترحيلات في عام 2022 هي القضية الأبرز التي وضعت ماضي عباس راشد تحت مجهر الرأي العام الوطني، وتتلخص تفاصيلها في قيام ماضي ومجموعته المسلحة بنصب كمين لمأمورية ترحيل سجناء كانت في طريقها من محكمة قنا إلى مديرية أمن أسوان، حيث استهدف الهجوم تهريب 6 سجناء من ذوي القضايا الكبرى المرتبطين بالعصابة، اذ استخدم المسلحون الأسلحة الرشاشة بكثافة، مما أدى إلى تبادل إطلاق نار كثيف.
أسفر الهجوم عن وفاة شرطي وإصابة أربعة آخرين من قوات التأمين، كما توفي سجين وأصيب خمسة آخرون خلال الاشتباك، نجحت العصابة في البداية في تهريب السجناء المستهدفين، مما أطلق عملية أمنية واسعة النطاق لتعقبهم في المناطق الجبلية.
الموقف القانوني والحكم على ماضي عباس
بعد ملاحقات أمنية معقدة، تم إلقاء القبض على ماضي عباس راشد وعدد من أعوانه. وجهت إليهم النيابة العامة تهما ثقيلة تشمل:
القتـ، ل العمد مع سبق الإصرار والترصد لموظف عام أثناء تأدية عمله.
الانضمام إلى عصابة مسلحة تهدف إلى ترويع المواطنين ومقاومة السلطات.
تهريب مساجين محبوسين على ذمة قضايا.
حيازة أسلحة نارية وذخائر لا يجوز الترخيص بحيازتها.
وبناء على هذه التهم، أصدرت محكمة جنايات أسوان حكمها بـ الإعدام شنقا على ماضي عباس راشد وعدد من شركائه.
إقرأ أيضاً:
من هو أشرف نبيل - ديانته، اتعابه، مسيرة محامي ماضي عباس راشد